تدعو جمعية عدالة للجميع السلطات الليبية إلى إجراء تحقيق عاجل ومحايد لكشف الجهة المسؤولة عن اختطاف محمد القماطي ومحاسبتها وفق القانون


 اختطاف محمد القماطي، شقيق المعارض حسام القماطي في ليبيا

 انتهاك صارخ يستدعي تحقيقًا عاجلًا

  

ليبيا- 27 مارس 2025 -تعرب جمعية عدالة للجميع عن استنكارها الشديد وقلقها العميق إزاء اختطاف المهندس محمد القماطي من منزله في مدينة تاجوراء فجر يوم الإثنين 24 مارس 2025؛ ويُعتقد أن هذا الاختطاف مرتبط بنشاط شقيقه حسام القماطي، المعارض الليبي المقيم في السويد، الذي كشف مؤخرًا وثائق تدين تورط ميليشيات في الفساد وانتهاكات حقوق الإنسان في ليبيا.   

تشير المعلومات المتوفرة إلى أن مكتب النائب العام في طرابلس فتح ملفًا بالقضية، مؤكدًا أن محمد القماطي ليس محتجزًا في أي منشأة رسمية، مما يثير مخاوف جدية من تعرضه للاختفاء القسري على يد جهات غير قانونية. 

وفقًا لعائلته، يعاني محمد القماطي من مشكلات صحية مزمنة ويخضع لعلاج يستلزم تناول الأدوية بانتظام. إن استمرار احتجازه في ظروف مجهولة، وحرمانه من الرعاية الطبية اللازمة، قد يشكل خطرًا جسيمًا على صحته وحياته.

 

 يشكل هذا الاختطاف انتهاكًا صارخًا للعديد من القوانين والمعاهدات الدولية التي صادقت عليها ليبيا، ومنها:

 

- الإعلان الدستوري لعام 2011: الذي يكفل حماية الحريات الأساسية ويمنع الاعتقال التعسفي؛

- الاتفاقية الدولية لحماية الأشخاص من الاختفاء القسري: التي تُلزم ليبيا بمنع هذه الجرائم ومحاسبة المسؤولين؛

- العهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية والسياسية: الذي يضمن الحق في الحرية والأمان. 

- القانون رقم (10) لسنة 2013: الذي يجرم التعذيب والإخفاء القسري والاحتجاز غير القانوني؛

 

 

بناءً على ما سبق، تطالب جمعية عدالة للجميع بـ:

  •    السلطات الليبية الكشف عن مكان احتجاز محمد القماطي وضمان سلامته الجسدية والنفسية؛ وتسليمه فورًا لمكتب النائب العام

  •      علي أعضاء مجلس حقوق الإنسان للأمم المتحدة تبني بشكل عاجل لجنة تحقيق دولية للتحقيق في الانتهاكات الجسيمة و الممنهجة في ليبيا والتي طالت القضاة و المحامين و المجتمع المدني والنشطاء السياسيين والمدافعين عن حقوق الإنسان .

      

سياق:

 

وثقت منظمة العفو الدولية  في سبتمبر 2024 تعرض المواطنين الليبيين للاختفاء القسري و الاحتجاز التعسفي بشكل ممنهج  في كل المدن الليبية و خاصتا علي يد جهاز الأمن الداخلي و تطال المعارضين والمدافعين و المحامين و نشطاء المجتمع المدني  

كما تلقى الفريق العامل للأمم الخاص بالاختفاء القسري  في تقرير ابريل 2024 معلومات من مصادر موثوقة بشأن الانتهاكات المزعومة انتهاكات مزعومة وعقبات صودفت في ليبيا في تنفيذ الإعلان المتعلق حماية جميع الأشخاص من الاختفاء القسري. وتشير الادعاءات إلى الحرمان التعسفي من الحرية والاختفاء القسري للمهاجرين واللاجئين وطالبي اللجوء في ليبيا، بما في ذلك النساء والأطفال (غير المصحوبين بذويهم في كثير من الأحيان) والأشخاص ذوي الإعاقة. وأُبلغ الفريق العامل أيضًا أن المهاجرين في مراكز الاحتجاز في ظروف غير إنسانية، وأن منظمات المجتمع المدني التي تحاول رصد ظروف الاحتجاز ومساعدة الأشخاص المحتجزين غالباً ما يتم إعاقتهم. وعلاوة على ذلك، ووفقًا للمعلومات التي تلقاها الفريق العامل، لا توجد حالات من التحقيقات في الظروف والانتهاكات المذكورة أعلاه، والتي يُقال إنها مشمولة بالإفلات من العقاب، ولن يكون هناك أي سبيل انتصاف فعال متاح للحصول على تعويض عن الأضرار التي لحقت بمراكز الاحتجاز المعنية.

إلا أنه منذ انتهاء ولاية بعثة تقصي الحقائق الدولية المستقلة بشأن ليبيا في مارس 2023، أي منذ سنتين، لم يعد هناك أي آلية دولية لرصد وتوثيق الانتهاكات الجسيمة والممنهجة لحقوق الإنسان في البلاد والتحقيق فيها. وعليه، من الضروري إنشاء لجنة تحقيق دولية مستقلة جديدة للنظر في هذه الانتهاكات المستمرة. من شأن هذه الآلية أن تساهم، ليس فقط في توثيق هذه الجرائم، بل أيضًا في تحديد المسؤولين عنها وتعزيز الجهود الرامية إلى تحقيق العدالة والمساءلة، وفقًا للالتزامات الدولية في مجال حقوق الإنسان.





 

 

 

 

Next
Next

تونس: جمعية عدالة للجميع ومنظمات حقوقية تستنكر سياسة الترهيب والتضييقات القضائية ضد سلوى الشرفي وهيثم المكي وضرب حرية حرية الرأي و التعبير