تصاعد الاعتداءات على حرية التعبير والرأي للمحامين وهيئة الدفاع عن معتقلي في الجزائر: تطالب جمعية عدالة للجميع السلطات بإنهاء الملاحقات والتضييقات
تتابع جمعية عدالة للجميع والمنظمات الموقعة أدناه التدهور الخطير لحرية التعبير والرأي في الجزائر، لا سيما الهجمات المتواصلة ضد محامي هيئة الدفاع عن معتقلي الرأي وتدين المنظمة بشدة الملاحقات القضائية والمنع من مغادرة تراب الوطن والترهيب والتضييقات المستمرة التي يتعرض لها هؤلاء المحامون الذين لا يقومون سوى بممارسة حقهم الأساسي في حرية التعبير والدفاع عن موكليهم وحقوق الإنسان من أجل محاكمة عادلة.
استهداف حرية تعبير محامي هيئة الدفاع عن معتقلي الرأي في الجزائر
يتعرض العديد من المحامين في الجزائر إلى ملاحقات قضائية بسبب منشوراتهم على وسائل التواصل الاجتماعي، من بينهم الأساتذة مهدي زيدان ، سفيان وعلي و عبد الرؤوف أرسلان و عمر بوصاق و توفيق بلعلى وعبد القادر شهرة و ياسين خليفي و منير غربي؛ إذ تم متابعتهم قضائيا، غالبا بجنحة "عرض لأنظار الجمهور منشورات من شأنها المساس بالمصلحة الوطنية"، الفعل المنصوص والمعاقب عليه بموجب المادة 196 مكررمن قانون العقوبات الجزائري، إضافة إلى جنحة "إهانة رئيس الجمهورية"، الفعل المنصوص والمعاقب عليه بموجب المادة 144 مكرر من قانون العقوبات.
في 16 فبراير 2025، تم إدانة المحامي الأستاذ منير غربي غيابيا بمحكمة الجنح في سطيف بثلاث سنوات حبس، منها سنتان نافذة وسنة موقوفة النفاذ، بالإضافة إلى غرامة مالية قدرها 200 ألف دينار جزائري، بسبب منشور على صفحته في فيسبوك انتقد فيه مقالاً نشرته إحدى الصحف اليومية.
تُعد هذه الملاحقات انتهاكاً خطيراً للحقوق الأساسية التي يكفلها الدستور الجزائري والاتفاقيات الدولية، ولا سيما العهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية والسياسية (ICCPR). كما تتعارض هذه الممارسات مع المبادئ الأساسية للأمم المتحدة التي تضمن استقلالية المحامين وحقهم في ممارسة مهنتهم بدون تهديدات أو مضايقات.
الدستور الجزائري
تدعو جمعية عدالة للجميع السلطات الجزائرية إلى وقف الترهيب والملاحقات القضائية ضد كافة المحامين
إن السلطات الجزائرية، بإجراءاتها القمعية ضد النشطاء والمعارضين بصفة عامة ومحامي "هيئة الدفاع عن معتقلي الرأي" بصفة خاصة، تنتهج سياسة ترهيب وانتهاك صريح للحق في محاكمة عادلة؛
لذا، تجدد منظمة عدالة للجميع التزامها بالدفاع عن حقوق الإنسان، ودعم المحامين والمدافعين عن حقوق الإنسان الذين يواجهون الاضطهاد بسبب عملهم المشروع وتدعو السلطات الجزائرية إلى:
وقف التضييقات والملاحقات القضائية والترهيب على جميع المحامين الجزائريين
الإفراج عن جميع معتقلي الرأي ووقف المتابعات القضائية ضد المحامين والنشطاء، وإسقاط جميع التهم الموجهة إليهم
مراجعة القوانين القمعية المستخدمة لكبح حرية التعبير لسيما المادة 196 مكرر
من قانون العقوبات، وضمان بيئة تسمح بممارسة حقوق الإنسان
احترام الحقوق الأساسية في حرية التعبير والمحاكمة العادلة، وفقاً للدستور الجزائري والالتزامات الدولية التي صادقت عليها الجزائر
المنظمات الموقعة:
· جمعية عدالة للجميع (Adala For All)
· جمعية الحريات الجزائر (Libertés Algerie)
· جمعية جستيسيا ( Justicia )